عودة سندباد إلى بغداد ج1

*شخصيات المسرحية:

1-       سندباد

2-        علي بابا

3-       حسن

4-       ياسمينة

5-       علاء الدين

6-       أب سندباد

7-       أم سندباد

8-       الساحر الأزرق

9-       الراوي

 

 

 

 

 

Œ

]نَسَمَاتُ الصَّحْرَاءِ البَارِدَةُ تَطْرُدُ قَيْظَ النَّهَارِ بَعِيداً عَنِ الْوَاحَةِ وَقْتَ السَّحَر[ِ

 

- ياسمينة: (تَظْهَرُ) سِنْدِبَادُ .. سِنْدِبَادُ .. أَيْنَ أَنْتَ يَا سِنْدِبَادُ ؟

- سندباد: (مِنَ الدَّاخِلِ) أَنَا هُنَا يَا يَاسْمِينَةُ ..

- ياسمينة: تَعَالَ بِسُرْعَةٍ .. عِنْدِي لَكَ خَبَرٌ سَعِيدٌ ..

- سندباد: (يَظْهَرُ) مَاذَا قُلْتِ ؟ خَبَرٌ سَعِيدٌ !

- ياسمينة: نَعَمْ .. خَبَرٌ سَعِيدٌ .. جِدُّ سَعِيدٍ .. سَتَغْمُرُكَ فَرْحَةٌ عَارِمَةٌ حِينَ تَعْرِفُهُ يَا سِنْدِبَادُ ..

- سندباد: قُولِيهِ بِسُرْعَةٍ !. لَقَدْ شَوَّقْتِنِي لِسَمَاعِهِ .. فَمُنْذُ سَنَوَاتٍ، لَمْ أَسْمَعْ إِلاَّ الأَخْبَارَ السَّيِّئَةَ..

- ياسمينة: وَالِدَاكَ يَا سِنْدِبَادُ ..

- سندباد: وَالِدَايَ ! مَاذَا حَدَثَ لَهُمَا ؟

- ياسمينة: لاَ شَيْءَ.. لاَ شَيْءَ.. إِنَّهُمَا بِخَيْرٍ ..

- سندباد: وَأَيْنَ رَأَيْتِهِمَا ؟..

- ياسمينة: فِي طَرِيقِهِمَا إِلَى بَغْدَادَ .. يَا سِنْدِبَادُ .. إِلَى بَغْدَادَ ..

- سندباد: مَاذَا ؟!. فِي طَرِيقِهِمَا إِلَى بَغْدَادَ .. وَكَيْفَ عَرَفْتِ ذَلِكَ ؟

- ياسمينة: فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ .. وَبَيْنَمَا كُنْتُ أُحَلِّقُ فِي الأَجْوَاءِ، رَأَيْتُ قَافِلَةً كَبِيرَةً مُحَمَّلَةً بِبَضَائِعَ كَثِيرَةٍ، تَقْطَعُ عَلَى مَهَلٍ فَيَافِيَ الصَّحْرَاءِ نَحْوَ بَغْدَادَ .. كَانَ يَبْدُو عَلَيْهَا أَنَّهَا كَانَتْ قَادِمَةً مِنْ مَكَانٍ جِدِّ بَعِيدٍ ..

- سندباد: نَعَمْ .. نَعَمْ .. وَمَاذَا بَعْدُ ؟

- ياسمينة: دَفَعَنِي الْفُضُولُ إِلَى أَنْ أَقْتَرِبَ مِنْهَا ..

- سندباد: وَحِينَ اقْتَرَبْتِ .. مَاذَا رَأَيْتِ ؟

- ياسمينة: رَأَيْتُ مِنْ بَيْنِ مَنْ كَانُوا فِي الْقَافِلَةِ إِمْرَأَةً تَتَطَلَّعُ خَارِجَ هَوْدَجِهَا، عَلَى بَعِيرٍ يَجُرُّهُ أَحَدُ الرِّجَالِ.. لَمْ أُصَدِّقْ فِي الْبِدَايَةِ أَنَّهُمَا وَالِدَاكَ .. وَلَكِنْ تَأَكَّدْتُ فِي الأَخِيرِ بِأَنَّهُمَا هُمَا.. فَعُدْتُ مُسْرِعَةً لأُخْبِرَكَ يَا سِنْدِبَادُ..

- سندباد: قُولِي لِي يَا يَاسْمِينَةُ .. هَلْ كُنْتِ نَائِمَةً تَحْلُمِينَ ؟.

- ياسمينة: كَلاَّ يَا سِنْدِبَادُ .. لَقَدْ رَأَيْتُهُمَا بِأُمِّ عَيْنَيَّ فِي الْحَقِيقَةِ..

- سندباد: إِذَنْ .. لاَ بُدَّ أَنَّ بِكِ حُمًّى جَعَلَتْكِ تَهْذِينَ هَذَا الْهَذَيَانَ..

- ياسمينة: أَبَداً يَا سِنْدِبَادُ .. إِنَّنِي فِي صِحَّةٍ وَعَافِيَةٍ .. صَدِّقْنِي يَا سِنْدِبَادُ ..

- سندباد: أَأَنْتِ مُحِقَّةٌ فِيمَا تَقُولِينَ .. يَا يَاسْمِينَةُ ؟..

- ياسمينة: كُلَّ الْحَقِيقَةِ .. صَدِّقْنِي !. لَقَدْ رَأَيْتُ وَالِدَيْكَ كَمَا أَرَاكَ أَنْتَ الآنَ يَا سِنْدِبَادُ..

- سندباد: لَقَدْ صَدَّقْتُكِ الآنَ يَا يَاسْمِينَةُ.. شُكْراً جَزِيلاً لَكِ .. إِنَّهُ فِعْلاً خَبَرٌ جِدُّ سَعِيدٍ .. أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِيَ الْبَهْجَةَ وَالسُّرُورَ .. اِذْهَبِي وَأَخْبِرِي الآخَرِينَ..

- علي بابا: (يَظْهَرُ) لَيْسَ مِنْ عَادَتِكَ يَا سِنْدِبَادُ أَنْ تَكُونَ سَعِيداً بِهَذَا الشَّكْلِ !. مَا الْجَدِيدُ فِي الأَمْرِ ؟

- سندباد: أَلَمْ تُخْبِرْكَ يَاسْمِينَةُ ؟

- علي بابا: أَنْ تُخْبِرَنِي بِمَاذَا ؟

- سندباد: لَقَدْ وَجَدْتُ وَالِدَايَ أَخِيراً يَا عَلِي بَابَا .. إِنَّهُمَا بِخَيْرٍ ..

- علي بابا: صَحِيحٌ ؟.. وَأَيْنَ هُمَا الآنَ ؟..

- سندباد: فِي طَرِيقِهِمَا إِلَى بَغْدَادَ .. إِلَى بَغْدَادَ ..

- علي بابا: وَمَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا ؟..

- حسن: (يَظْهَرُ) هَلْ صَحِيحٌ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ يَاسْمِينَةَ يَاسِنْدِبَادُ ؟

- سندباد: أَجَلْ .. أَجَلْ .. يَا حَسَنُ

- علاء الدين: (يَظْهَرُ وَمِنْ خَلْفِهِ يَاسْمِينَةُ) الْحَمْدُ لِلَّهِ .. لَقَدْ أَنْجَاهُمَا اللَّهُ مِنْ شَرِّ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ..

- سندباد: نَعَمْ يَا عَمِّي عَلاَءُ الدِّينِ .. فَهُوَ الَّذِي اخْتَطَفَهُمَا، وَفَرَّقَنِي عَنْهُمَا كُلَّ هَذِهِ السَّنَوَاتِ .. فَهِمْتُ عَلَى وَجْهِي فِي بِقَاعِ الأَرْضِ أَبْحَثُ عَنْهُمَا.. وَأَنَا الْيَوْمَ جِدُّ فَرْحَانٍ .. لأَنَّنِي سَأَلْتَقِي بِهِمَا أَخِيراً..

- حسن: هَذَا يَعْنِي أَنَّنَا سَنَعُودُ إِلَى بَغْدَادَ !.

- سندباد: بِدُونِ شَكٍّ.. فَأَنَا لَمْ أَخْرُجْ مِنْ بَغْدَادَ إِلاَّ لأَبْحَثَ عَنْهُمَا.. وَهَأَنَذَا قَدْ وَجَدْتُهُمَا .. فَلِمَاذَا لاَ أَعُودُ ؟.. هَيَّا يَا أَصْدِقَائِي، اِجْمَعُوا أَمْتِعَتَكُمْ وَاسْتَعِدُّوا لِلرَّحِيلِ .. سَنَذْهَبُ الآنَ..

- علاء الدين: لاَ تَتَعَجَّلْ يَا وَلَدِي !. سَنَنَامُ اللَّيْلَةَ .. وَفِي صَبَاحِ الْغَدِ.. نَنْطَلِقُ بِحَوْلِ اللَّهِ ..

- سندباد: لاَ يَا عَمِّي عَلاَءُ الدِّينِ.. فَأَنَا لاَ يُمْكِنُ لِي أَنْ أَنْتَظِرَ لَحْظَةً وَاحِدَةً.. لَقَدِ انْتَظَرْتُ كَثِيراً .. وَأَكْرَهُ أَنْ أَنْتَظِرَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا .. فَالانْتِظَارُ مَشَقَّة ٌوَعَذَابٌ !.

- علاء الدين: وَلَكِنْ يَا وَلَدِي .. الصَّحْرَاءُ مَلِيئَةٌ بِالأَخْطَارِ فِي اللَّيْلِ.. وَحَتَّى نُورُ الْقَمَرِ غَائِبٌ هَذِهِ اللَّيْلَةَ .. إِنَّ الذَّهَابَ الآنَ مُخَاطَرَةٌ كَبِيرَةٌ !..

- علي بابا: كَأَنَّكَ لاَ تَعْرِفُ سِنْدِبَادَ يَا عَمِّي عَلاَءُ الدِّينِ.. إِنَّهُ حِينَ يُقَرِّرُ شَيْئاً .. لاَ يَتَرَاجَعُ عَنْهُ أَبَداً مَهْمَا قُلْتَ.. أَوْ قُلْتُ.. أَوْ قُلْنَا ..

- سندباد: كَمْ أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لِي جَنَاحَانِ كَجَنَاحَيْ يَاسْمِينَةَ لأَطِيرَ بِهِمَا بِسُرْعَةٍ وَأَرَى أُمِّي وَأَبِي.. لَكَمِ اشْتَقْتُ إِلَيْهِمَا !.

- حسن: كُلُّنَا شَوْقٌ لِمُعَانَقَةِ أَهَالِينَا وبَغْدَادَ مِنْ جَدِيدٍ.. أَنَا مُسْتَعِدٌّ يَا سِنْدِبَادُ..

- ياسمينة: وَأَنَا كَذَلِكَ..

- علي بابا: وَأَنَا أَيْضاً ..

- علاء الدين: أَمْرِي لِلَّهِ ..

(يُغَنُّونَ جَمِيعاً، ثُمَّ يَخْتَفُونَ)

إِلَـى بَغْدَادْ، إِلَـى بَغْدَادْ              نَعُودُ الْيَـوْمَ لِلأَعْيَــــادْ

لَكَـمْ شَاهَدْتُ مِنْ أَقْطَـارْ            وَذُقْتُ الْمُـرَّ فِي الأَخْطَـارْ

بِـلاَدِي أَجْمَـلُ الْبُلْـدَانْ             بِهَـا لاَ تَسْكُنُ الأَحْـــزَانْ

سَأَلْقَـى الأَهْـلَ وَالأَحْبَابْ           وَأَنْسَى مَاضِيَ الأَحْقَـــابْ



Article ajouté le 2008-03-26 , consulté 89 fois

Commentaires



Poster un commentaire





http://





Merci de recopier le nombre présent à gauche dans la case de texte ci-dessous ( Pourquoi ? )





Liens

Voir les articles de la catégorie " نصوص مسرحية "

Retour aux articles



Recommander ce blog | Contacter l'auteur | Reporter un abus | S'abonner au blog Flux RSS du blog | Espace de gestion

Créer un blog gratuit avec Blog4ever